السيد مهدي الرجائي الموسوي

412

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ومن شعره يرثي الإمام الحسين عليه السلام : لا صبر أو تجري على عاداتها * خيلٌ تشنّ على العِدى غاراتها وتقودُها شعث الرؤوس شوائلًا * قبّ البطون تضجّ في صهلاتها وتثيرها شهباء تملأ جوّها * نقعاً يحطّ الطيرُ من وكناتها فإلى مَ يقتدح العدوّ بزنده * نار الهوان فتصطلي جمراتها « 1 » أو ما دريت بأنّ آل اميةٍ * ثارت لتدرك منكم ثاراتها وأتت كتائبُهم يَضيق بها الفضا * حشداً تسدّ الأفق في راياتها جاءت ودون مرامها شوك القنا * كي ما تسود بجهلها ساداتها عثرت بمدرجة الهوان فأقلعت * نهضاً بعبء الحقد عن عثراتها وخطت بمستنّ الضلال على عمىً * تقفو بريد الغيّ في خطواتها فهناك أقبل والحفاظ بفتيةٍ * ما خطّ خطّ الشيب في وفراتها بمدرّبين على الكفاح إذا خبت * للحرب نارٌ أوقدوا جمراتها وثبت بمزدلف الهياج كأنّها الآ * ساد في وثباتها وثباتها هيجت بمخمصة الطوى ولطا * ماتخذت أنابيب القنا أجماتها يومٌ به الأبطال تعثر بالقنا * والموت منتصبُ بستّ جهاتها برقت به بيض السيوف فأمطرت * بدم الكُماة يفيض من هاماتها فكأنّ فيها العاديات جآذرٌ * تختال من مرحٍ على تلعاتها وكأنّ فيه البارقات كواكبٌ * للرِجْل تهوي في دجى ظلماتها وكأنّ فيه الذابلات أراقمٌ * تنساب من ظمأٍ على هضباتها وكأنّ فيه السابغات جداولٌ * أضحى تخوض الموت في غمراتها غنّت لهم سود المنايا في الوغى * وصليل بيض الهند من نغماتها فتدافعت مشي النزيف إلى الردى * حتّى كأنّ الموت من نشواتها وتطلّعت بدجى القتام أهلّةً * لكن ظهور الخيل من هالاتها

--> ( 1 ) في الرياض : جذواتها .